ابن شبة النميري

435

تاريخ المدينة

ذا ذنب ، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت ، فتركه حتى كان بعد الغد ، ثم قال " ما عندك يا ثمامة ؟ " قال : عندي ما قلت ، إن تنعم تنعم على شاكر ، وإن تقتل تقتل ذا ذنب ، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أطلقوا ثمامة " فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ، ثم دخل المسجد فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، يا محمد ، والله ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك ، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي ، والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك فأصبح دينك أحب الدين إلي ، والله ما كان بلد أبغض إلي من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد إلي ، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة ، فماذا ترى ؟ فأمره أن يعتمر ( 1 ) ، فلما قدم مكة قال له قائل : صبوت ( 2 ) قال : لا ، ولكني أسلمت مع محمد ، ولا والله لا تأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم . * حدثنا فليح بن محمد اليمامي قال ، حدثنا سعيد بن سعيد ابن أبي سعيد المقبري قال ، حدثني أخي ، عن جده ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : خرجت خيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم

--> ( 1 ) في شرح المواهب 1 : 145 " فبشره النبي صلى الله عليه وسلم وأمره أن يعتمر " وفي أسد الغابة 1 : 246 " وإني خرجت معتمرا وأنا على دين قومي فأسرني أصحابك في عمرتي ، فسيرني صلى الله عليك في عمرتي . فسيره رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرته " ( 2 ) صبوت : خرجت من دين إلى دين .